السيد الخوئي
62
معجم رجال الحديث
جهة دعوى الكشي الاجماع على التصحيح ، والشيخ بنفسه أيضا لم يدع ذلك في حق أحد غير الثلاثة المذكورين في كلامه . ومما يكشف عما ذكرناه - من أن نسبة الشيخ التسوية المذكورة إلى الأصحاب مبتنية على اجتهاده ، وهي غير ثابتة في نفسها - إن الشيخ بنفسه ذكر رواية محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) . ثم قال في كلا الكتابين : ( فأول ما فيه أنه مرسل ، وما هذا سبيله لا يعارض به الاخبار المسندة ) . وأيضا ذكر رواية محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) . وقال في التهذيب : ( وهذا خبر مرسل ) ، وقال في الاستبصار : ( فأول ما في هذا الخبر أنه مرسل ) وغير ذلك من الموارد التي ناقش الشيخ فيها بالارسال ، وإن كان المرسل ابن أبي عمير أو غيره من أصحاب الاجماع . وتقدم عند البحث عن قطعية روايات الكتب الأربعة مناقشته في رواية ابن بكير وابن فضال ، وأنهما مرسلان لا يعارض بهما الاخبار المسندة . وثانيا : فرضنا أن التسوية المزبورة ثابتة ، وأن الأصحاب عملوا بمراسيل ابن أبي عمير ، وصفوان ، والبزنطي وأضرابهم . ولكنها لا تكشف عن أن منشأها هو أن هؤلاء لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ، بل من المظنون قويا أن منشأ ذلك هو بناء العامل على حجية خبر كل إمامي لم يظهر منه فسق ، وعدم اعتبار الوثاقة فيه ، كما نسب هذا إلى القدماء ، واختاره جمع من المتأخرين : منهم العلامة - قدس سره - على ما سيجئ في ترجمة أحمد بن إسماعيل بن عبد الله . وعليه فلا
--> ( 1 ) التهذيب : الجزء 8 ، باب العتق وأحكامه ، الحديث 932 . والاستبصار : الجزء 4 ، باب ولاء السائبة ، الحديث 87 . ( 2 ) التهذيب : ج 1 ، باب المياه واحكامها ، الحديث 1309 والاستبصار : الجزء 1 باب مقدار الماء الذي لا ينجسه شئ ، الحديث 6 .